الطريقة الصحيحة لأخذ العلاجات العشبية
كل نبات من النباتات الطبية له خصائص مختلفة ومن الضروري استشارة الطبيب المختص لعلاج المرض بالطريقة التقليدية. يلجأ معظم المرضى إلى المعالجين بالأعشاب والأطباء غير المتخصصين لتناول الأدوية العشبية، لكن الاستهلاك العشوائي للأدوية والأعشاب لأي سبب سيؤدي إلى التفاعلات الدوائية وتكرار بعض الأمراض وسيهدد صحة الشخص بشكل منتظم وطويل - استهلاك النباتات الطبية أو شاي الأعشاب على المدى الطويل يمكن أن يسبب التسمم أيضًا، لذلك يوصى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كامنة مثل الغدة الدرقية وأمراض القلب والسكري وأمراض الكبد والكلى بتجنب تناول بعض أنواع شاي الأعشاب من المؤكد أن الأدوية العشبية لن تسبب أية مشاكل إذا تم وصفها من قبل خبير في الطب التقليدي.
وذكر أن الأدوية العشبية عادة ما تكون أكثر أمانا من الأدوية الكيميائية ولكن استخدامها كأي دواء آخر له آداب ويجب عدم تناول هذه الأدوية بشكل تعسفي، ويعتقد أن استخدام النباتات الطبية ليس له أي ضرر إذا لم يكن مفيدًا؛ في حين أن النباتات الطبية والأدوية العشبية، مثل أي دواء كيميائي، لها آثارها الجانبية ومن الضروري الحصول على المعرفة الكافية عنها قبل استخدامها. يمكن أن تشمل آثار عدم مراعاة هذه العادات نطاقًا واسعًا؛ ومن عدم فعالية العلاج إلى المخاطر الجسيمة التي لا يمكن إصلاحها، يمكن لبائعي النباتات الطبية، المعروفة باسم "العطار" في بلادنا، أن يلعبوا دوراً مفيداً وبناءً من جهة، ومن جهة أخرى دوراً ضاراً. دوره في حالة التدخل العلاجي وتجنب الأخطاء.

يجوز أيضًا استهلاك المواد النباتية كغذاء، لكن عندما تستخدم هذه المواد كدواء فيجب استهلاكها بناءً على رأي خبير في أوقات معينة وبكمية معينة. وبعد فحص الحالة الصحية للشخص والأمراض التي يعاني منها والأدوية الأخرى التي يتناولها، يحدد الأخصائي نوع وكمية وطريقة تناول الدواء العشبي المرغوب فيه، على سبيل المثال تناول زهور لسان الثور كدواء ضار لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم. أو يمكن أن يسبب الزنجبيل مشاكل لمن يتناولون مميعات الدم. كما أن جميع المنتجات العشبية لديها إمكانية التسبب في الحساسية. حتى أن العديد من المنتجات العشبية (ذات الكميات الطبية) محظورة أثناء الحمل وقد تسبب ضرراً للجنين. استهلاك المركبات العشبية، خاصة عند الأطفال أقل من عامين، يمكن أن يسبب أيضًا مشاكل مثل الحساسية؛ لذلك يجب الحذر في هذه الحالات.
تتفاعل العديد من الأدوية العشبية مع الأدوية الكيميائية فيزيد تأثيرها أو ينقص؛ ولذلك، إذا تناول الشخص دواءً كيميائياً، عليه استشارة طبيبه قبل تناول أي نوع من الأدوية العشبية. كما أن كمية النباتات الطبية أو الأدوية العشبية لها تأثير على تأثيرها العلاجي، ويجب عليك استشارة أحد الخبراء في ذلك. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي العديد من النباتات على الحد الأدنى من الجرعة السامة وإذا تم استهلاكها أكثر من هذه الكمية، فإنها يمكن أن تسبب التسمم. إن الاستخدام طويل الأمد لبعض النباتات الطبية التي تبدو للوهلة الأولى غير ضارة يمكن أن يسبب آثارًا جانبية؛ على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي ورق السنا الذي يستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك، إذا تم تناوله لأكثر من أسبوعين، إلى كسل الأمعاء، وتفاقم الإمساك، ومشاكل في الأمعاء الغليظة؛ أو يمكن أن يؤدي استخدام جذر عرق السوس على المدى الطويل إلى ارتفاع ضغط الدم أو تورم الأعضاء لدى الأشخاص المعرضين للإصابة.



